Uncategorizedمقالات
أخر الأخبار

محمد عثمان يكتب

حين يتوسط المدنين القوات العسكريه في خلق سرديات الحرب"1"

الجزء الثالث
وبذات الكيفيه اقيم مؤتمر اخر بالعاصمه اليوغنديه “كمبالا” باسم مؤتمر “شبكه شباب السودان الجديد” كمحاوله لانتاج مركز جديد للشباب لانتاج سرديه مضاده لما تم انتاجه وانتهاجه من سرديات وقصص انسانيه كبيره مرتبطه بالحرب
هذا الصراع خلق سرديات جديده للحرب ومحاوله تعريف الحرب بشكل جديد او محاوله القفز من سفينه السرديه القديمه لحرب ابريل التي يقودها علي سبيل المثال لا الحصر امجد فريد مستشار البرهان السياسي والذي عمل بكل جهد لأنها كانت المنفذ الوحيد للوصول الي اهداف من اعتبرو ثورة ديسمبر وسيله للوصول الي مبتغاهم او هي الطريق القصير والتشهيري الذي دأب علي استمراريه فرضيه سرديه الحرب الاولي ولا يزال يعمل عليها من مواقع مختلفه كمدافع لحقوق الإنسان تارة ومناصر لقضايا الضحايا وكعنصر مدني عمل علي توجيه الراى العام بسرديه مصنوعه او سرديه ذات مطامع شخصيه تارة أخرى بغرض الوصول لهذا المركز السياسي الحالي وتبرير وقوفه مع الدوله حسب رأي وقول بعضهم
فان المشهد السياسي ليس بهذه البساطه غير المعقده التي بدأت بها هذه الحرب
ويكشف اعلان بانجول الاخير او كثير من التقارير والاعلانات سقوط كثير من الذي صنعو سرديه الحرب الاولي من جميع اطراف الحرب او الذين عملو علي استمراريتها والذي رفضته الحكومه التي يقودها البرهان بالأمس ان بناء وتبني سرديات الحرب احيانا يقوم علي التوصيل والموصلويه للاحداث بغرض احداث نصر سردياتي حربي غافل عن كل ما يمر به المواطن الذي هو المتلقي والضحيه في آن واحد بناء علي مقولة )احكم لي بالاعدام ودعني اقرأ القرار (

لذا بناء علي استمراريه سرديات الحرب اصبح السرد الصحفي المتعلق بالحرب يعتمد علي قوة الحراك السياسي الذي تنتهجه معسكرات الحرب الان الوطنيه والاقليميه والدوليه منها ، وليس التقارير التي تعتمد علي سرديات الحرب الموجهه من الطرفيين لضخ مزيد من الشجون والاحزان لتستعطف الكثيرون التي يعمل عليها صغار صانعي المحتوي المتعلق بالحرب باسم الضحايا خصوصا النازحين منهم مثلما فعل مناوي بزيارته الاخيره لمعسكرات نازحي دارفور في الولايه الشماليه مع برلماني فرنسي او ما يحدث في كل مناطق سيطرة طرفي الحرب وقواتهم المسانده
ان العالم الان يعمل علي تبني سرديه جديده للحرب قائمه علي شكل التحالفات السياسيه الجديده ومع تطور واستمراريه الحرب ربما نشهد خلق سرديات جديده لاشكال الانتهاكات المتعلقه بحقوق الانسان او ربما نشهد
واقع تتميز فيه صفوف اطراف الحرب الكثيره او ربما سرديات تعجل بسلام دائم في السودان
لكن كل ماهو مرتبط ببدايه حرب السرديات فيما يخص حرب السودان قد مات وشبع موتا ولا يستخدم حاليا الا في سياق ما تربطهم مصالح بها من قوي اقليميه ودوليه

اذ لا تواجِه السرديات بمنطق القوة بل بسرديات مغايرة لها وذلك باتباع استراتيجيات متعددة، مثلما تعمل علي خلقه حكومه الوحده والسلام عبر حاضنتها السياسيه تاسيس حيث تتمتل هذه الاستراتيجيات فيما يلي :
تعزيز التفكير النقدي لدى الأفراد ليتمكنوا من تحليل السرديات المختلفة وفهم دوافعها, اي لا يقبل اي سردية خرافية وتهمل من المبالغة وعدم الدقة الشيء الكثير وهذا غير ممكن وفق الحاله السودانيه الان او ربما يتطلب وقتا طويلا لانتاج سرديه معاكسه او مغايره مثل استراتيجية
نقد الذات وفهم بنية المجتمع:
اذا لا بد من الانتقال من حالة “الجمود والقطعية” التي تعمل عليها حكومه الوحده والسلام إلى التفكير العقلاني والتحليلي. السرديات في المجتمعات المتخلفة غالباً ما تكون انفعالية ومبالغة؛ لذا يجب التركيز على نشر الفكر النقدي.
مواجهة النفاق الاجتماعي:
السرديات الكاذبة تعيش في بيئة تسودها الازدواجية الأخلاقية وفصل القيم عن الممارسة.حيث يجب محاربة “النكوص الحضاري” من خلال الدعوة لشفافية المواقف والأفعال
.تعزيز الثقة بالنفس:
الإنسان في هذه المجتمعات يشعر بعجز (الإنسان المقهور)، لذا فإن السرديات الهدامة توفر تبريرات لهذا العجز. يجب تبني خطاب يركز على القدرة على التغيير والمسؤولية الفردية
2. المواجهة الإعلامية والفكرية (بناء سرديات بديلة)إعادة هندسة الذاكرة بموضوعية: السرديات المتخلفة تُعيد تدوير الماضي بانتقائية لخدمة أهداف معينة. يجب مواجهتها بقراءة تاريخية موضوعية وموثقة تفكك الأساطير المؤسسة للتخلف.إنتاج محتوى مضاد (Counter-Narratives): استبدال سرديات العنف، الكراهية، والتواكل، بسرديات قائمة على المواطنة، وحقوق الإنسان، وقيم العمل والإنتاج.إشراك خبراء المجتمع المدني: تفعيل دور المثقفين والمؤسسات المستقلة لتقديم “سرديات شاملة” تعزز التفاعل السلمي وتتجاوز الروايات الأحادية للنزاعات
3. الإصلاح البنيوي والتعليمي وإصلاح المناهج التعليمية:
التعليم هو ساحة المعركة الرئيسية. يجب أن تركز المناهج على التفكير العلمي والجدلي بدلاً من الحفظ والتلقين الذي يكرس ذهنية الجمود
.تعزيز القيم الديمقراطية:
دعم قيم المواطنة، والشفافية، والمساءلة، وتكافؤ الفرص، لأن التخلف ناتج عن اختلال منظومة القيم والعلاقات
.التكامل بين ما هو اقتصادي وثقافي:
لا يمكن محاربة سرديات التخلف دون معالجة أسبابه المادية (الفقر والجهل)، حيث ينتج التخلف الاقتصادي عجزاً نفسياً يُترجم إلى سرديات “المظلومية
اما إنتاج السرديات البديلة فيجب ان تستند إلى حقائق واضحة وصحيحة وهنا ياتي دور الإعلام المستقل كونه القوة الناعمة بدعم السردية عبر دعم الصحافة الحرة والإعلام المستقل من المجمتع الدولي والمؤسسات ذات المصلحه لضمان تقديم روايات غير منحازة وقائمة على الحقائق وتوظيف التعليم والفنون كوسائل لنشر السردية الوطنية أو القومية بطرق أكثر تأثيرًا وديمومة.
في ظل تزايد الصراعات الفكرية والمعلوماتية، أصبحت حرب السرديات أداة حاسمة في رسم خريطة النفوذ والتأثير العالمي، إن النجاح في خلق سرديه تعتمد علي الحقيقه لا يعتمد فقط على القوة العسكرية أو الاقتصادية، بل على القدرة على صناعة وإيصال روايات مقنعة تخاطب العقول والقلوب. في النهاية، من يمتلك السردية الأكثر إقناعًا هو من يستطيع إثبات وجوده بقوة في ميدان التاريخ والسياسة والثقافة.

خلاصه :

محاربة السرديات في المجتمعات المتخلفة ليست مجرد “دعاية مضادة”، بل هي مشروع طويل الأمد يهدف إلى تحويل “الإنسان المقهور” إلى “إنسان فاعل” ومشارك، من خلال تعبئة الطاقات وبناء الثقة.

Mawada Hamad

مودة حمد صحفية سودانية متخصصة في التحقق من المعلومات (fact_checking) مهتمة بقضايا اللاجئين والنساء والاطفال >

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى