بيان مشترك ومناشدة عاجلة لاحتواء وباء جدري القرود وسوء التغذية والحصبة في دارفور


كمبالا – نيالا_ ذا افريكان لينس
اصدرت اكثر من ٢٦ منظمة وجھة اعلامية بيانا مشتركا تبدي فيه عن قلقھا من الانتشار المتسارع لمرض جدري القرود والحصبة وطالبت باعلان منطقة جبل مرة منطقة طوارئ
نص البيان
تابعنا بقلق بالغ وتصاعد مخيف التدهور الصحي والإنساني في إقليم دارفور، في ظل الانتشار المتسارع لمرض جدري القرود “إمبوكس” بدائرة ديرا بمنطقة جبل مرة بولاية جنوب دارفور، وفق ما أعلنته السلطة المدنية التابعة لحركة/جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور ، والتي أكدت تسجيل إصابات جديدة وسط السكان، بينما تشير المعطيات الأولية إلى تجاوز عدد الحالات أكثر من 250 حالة حتى الآن.
وفي ذات السياق، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عن تفشي حالات سوء التغذية الحاد وسط الأطفال والنساء في معسكري السلام وكلمة بولاية جنوب دارفور، في وقت يتواصل فيه انتشار وباء الحصبة على نطاق واسع في عدد من مناطق ولايتي شمال وجنوب دارفور، وسط انهيار شبه كامل للقطاع الصحي، وتراجع خطير في خدمات التطعيم والرعاية الصحية الأساسية.
إن الوضع الصحي في دارفور يشهد تدهوراً كارثياً مقلقاً في ظل النقص الحاد في الأدوية واللقاحات والمحاليل الطبية، والانعدام شبه الكامل للقدرات التشخيصية والعلاجية ودمار الاعيان الصحيه الخدميه والطبيه ، إضافة إلى ضعف الاستجابة الإنسانية مقارنة بحجم الأزمة المتفاقمة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن التدخلات الحالية لا تزال محدودة وغير كافية، الأمر الذي ينذر بتحول الأوضاع إلى كارثة صحية واسعة النطاق تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين، خاصة الأطفال وكبار السن والنساء والنازحين في مناطق النزاع.
إن استمرار الحرب، وصعوبة الوصول الإنساني، وانهيار البنية الصحية، كلها عوامل ساهمت في خلق بيئة مثالية لتفشي الأوبئة والأمراض المعدية، في وقت تُرك فيه المدنيون لمواجهة الموت والأمراض دون حماية أو رعاية صحية كافية.
وبناءً عليه، نعلن ونناشد بالآتي:
1- إعلان منطقة جبل مرة والمناطق المجاورة في دارفور منطقة وباء صحي تتطلب استجابة طارئة وفورية
2- نناشد المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية والمجتمع الدولي بالتدخل الفوري العاجل لتفادي تفاقم الكارثة، والتعامل مع الوضع الصحي في دارفور باعتباره حالة طوارئ
3- دعوة لسلطات الامر الواقع في السودان إلى فتح ممرات إنسانية آمنة تضمن وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى المناطق المتأثرة،
إننا نؤكد أن التباطؤ في مواجهة هذه الأوبئة يعنيان مضاعفة معاناة مئات الآلاف من المدنيين الابرياء في جبل مرة ودارفور، كما نحمل المجتمع الدولي مسؤولية أخلاقية وإنسانية للتحرك العاجل لحصار هذه الاوبئه وحماية المدنين منها حالاً ومستقبلا



